السيد حسين الهمداني الدرود آبادي

48

شرح الأسماء الحسنى

[ 5 ] إله : معناه - على ما روي في التوحيد « 1 » عن الباقر عليه السّلام : - « هو المستور عن حواسّ الخلق » . وفي رواية أخرى عنه عليه السّلام « 2 » : « لأنّ تفسير الإله هو الّذي أله الخلق عن درك ماهيّته وكيفيّته بحسّ أو بوهم » . فاسم « إله » اسم له تعالى باعتبار عجز الخلق مطلقا عن إدراك ماهيّته وكيفيّته ، فهو اسم له تعالى باعتبار عالم الوجود المطلق الّذي لا يدرك ماهيّته ولا شيء من كيفيّاته ، إلّا أنّه يعلم إنّه ليس معدوما ، كما قال أمير المؤمنين عليه السّلام في خطبة الوسيلة « 3 » : « الحمد للّه الّذي منع الأوهام أن تنال إلّا وجوده » . يعني لا تدرك الأوهام لا ذاته ولا شيئا من أوصافه ، إلا أن يخرجه من حدّ الإبطال والتعطيل . [ 6 ] إله الآلهة : - في دعاء إدريس عليه السّلام « 4 » : « يا إله الآلهة الرفيع جلاله » .

--> ( 1 ) التوحيد : 89 ، باب تفسير قل هو اللّه أحد ، ذيل الحديث الثاني . والأظهر أن المنقول من كلام الصدوق - ره - أورده بعد رواية عن الباقر عليه السّلام ، والنص فيه : « قال الباقر عليه السّلام : اللّه معناه المعبود الذي أله الخلق عن درك ماهيّته والإحاطة بكيفيته . ويقول العرب : أله الرجل إذا تحيّر في الشيء فلم يحط به علما ، و : وله : إذا فزع إلى شيء مما يحذره ويخافه . فالإله : هو المستور عن حواسّ الخلق . قال الباقر عليه السّلام : الأحد الفرد المتفرد » . فالرواية - على ما هو ظاهر - إلى قوله : « . . . بكيفيته » ، والباقي من كلام الصدوق - قدّس سرّه - يؤيد ذلك قوله بعده : « قال الباقر الأحد . . . » . ( 2 ) نفس المصدر ، وقد أورد الرواية نقلا بالمعنى ، وأوردنا نصها في التعليقة السابقة . ( 3 ) الكافي : الروضة ، 18 ، ح 4 . ( 4 ) مهج الدعوات : 365 . عنه البحار : 95 / 168 .